الاثنين، 2 مارس، 2015

إليه

إلي الروح الممزوجة برحيق الدف في الشتاء ، 
إلي آدم الأول بالنسبة لي ،
إلي الجسد الذي خلقت من ضلعه الأيسر ،
 إلي الصحراء المنبثقة من عينيك والتي تحتضنني وتلتحفني في نظرة واحد فقط ، إلي روحك النقية كالماء العذب _والنبيذ الحلو_ والتي تسقنيني إياها في كأس وتترك ذاتك عطشة ، إلي شفتيك وقبلاتها قبل الألم وأثناءه وبعده ، ودون سبب ، فأجملهم الغير مسببة ، لكي أدع لخيالي الحرية في أن يتخيل أسباب وأسباب ، إلي اسمي المتزين بزينة صوتك وحركة شفتيك ، إلي كلماتك المتلألئة عن أي موضوع كانت ، إلي عطر جسدك المستخلص من ذراتك وفقط دون أدني تدخل اصطناعي من عطور تحرمني من تفصيلة شديدة الأهمية ، إلي ريقك الذي أريد أن أتذوقه وبشدة ، إلي جمال ملامحك الآسر لعيني وروحي وجسدي ، إليك ، إليك بداخلي ، إلي روحي التي سلمتك إياها ، وعيوني التي حرمت للنظر إلي سواك ، وجسدي الذي لم يشتاق ولن يشتاق سوي للمستك فقط ، إليك مني حب شاق ومنهك وجميل ، اقتبس منك جمالا لا أدعيه ، جميل لأنه لك وليس ﻷنه مني ، حب لذته في العطش وليس في الارتواء ، الأمر ليس هينا يا عزيزي أن أكتب لك ، أو أكتب عنك ، أو عن ما جمعني بك ، أشعر بنقصي يخنقني حينما أشعر أن علي إخبارك كم أعشقك ، كم أتيه فيك ، كم سكنتني وأبيت أن أسكن سواك ، كم أشتاق لكل تفصيلة فيك حتي تلك التي بدأ لي يوما _كنت حمقاء فيه_ أنها عيب ، العيب في نظري وفي سجيتي التي تغضب وتثور وتمقت وتحب ، أما في هدوئي أحبك فقط ، لا أعرف بديلا لي عن ذلك ، عن القلق عليك من نسمة هواء تصطدم بك دون استئذان فتزعجك ، عن الغرق فيك والإنجراف في رحلة عينيك ، والانغماس في أحضانك الأبوية والراضية والمرضية ، عن الحزن مني حينما أحزنك أو أحزن منك ، عن البكاء ألا أتمكن من حمايتك ، أن أفشل أحيانا في الاختباء بداخلك ، أن أعجز عن منحك الدفء الذي تحتاج والذي تستحق ، أتذكر جيدا حينما أخبرتني أنني أول من يأتي علي بالك حينما تفكر في أي شئ فسألتك حتي الوجع ؟ فقلت حتي الوجع ، أصبحت أعي ما تقول ، اللامنطق ، الحيرة المؤذية ، الوجع الرحيم ، اللذة في الألم ، وعشق الصبر ، تضارب المشاعر ، النقيضين في اللحظة الواحدة ، فالنضج في حضنك أن أكون طفلتك المدللة ، والحياء في القبلة أن أغمر شفتيك بالمستطاع من الحب ، وأن يختلط عليك الأمر فلا تدرك أيهما لك وأيهما لي ، الأنين بين يديك في ابتسامة لابد أن ترتسم علي وجهي  كشكر نعمة في أضعف الإيمان ،  والسلام في الجدال معك ، الاستمتاع بصوتك الذي يوجعني في الصراخ ويفتتني في الغزل ، أنا أكون مثقفة معك يعني أن أصمت في حضرة إبداعك وأكتفي ب"الله" ويمنعني عن الشتائم التي سترضيك ربما مبدأ تبنيته ، للأسف سأظل عاجزة أن أروي لك شهوتي تجاهك ، تجاه شتي تفاصيلك ، يغمرني إحباط الآن أنني لم أقل كل شئ ، بل لم أقل شئ ، لعل الغد تكبر لغتي ، وأصبح أكثر قدرة علي وصفك بما تستحق ، إلي ذلك الغد ، أعشقك ، ولا أطلب سواك ، وأتشبث بيديك ، وبحضنك ، وبقبلتك ، فبالله عليك لا ترحل !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق