الثلاثاء، 10 فبراير، 2015

Update the new version of pain

كلنا نتألم ، لا أستثني منا أحدا ، ولكن النسبية والتي تعد من جذور
الفكرة الإنسانية تندرج في سياق الحديث عن الألم كعنصر رئيسي فحتي _وإن لم يكن هناك ألم ميتر_ فأصحاب الألم المزمن هم علي قمة الجرحي ، تخيل أن تصاب بألم في جسدك للحظة ، ثم تخيل اللحظات دقائق ، ثم تخيل الدقائق ساعات ، ثم تخيل الساعات أياما ، فاسابيعا فشهورا فسينينا إلي أجل غير مسمي !

ثم تخيل أن هذا الألم يزداد تصاعديا  ، الاثنين _علي مقياس الألم

الذي يعتمده الأطباء ليرسموا صورة لألمك ثم يكذبونها_ قديما
ستكون والصفر سواء بعد مضي بعض الوقت علي الإصابة بالمرض ،  ثم ستختفظ بالعشرة لأنك تعلم أنك غدا ستحتاجها حينما يشتد عليك الألم ، هذا ليس كابوسا مزعجا ، هذه هي حياة الملايين حول العالم يطوفون حول وهم شفاء لم يصبهم منه سوي آثاره الجانبية ، هذا مصير ثلاثة بالمائة من سكان الأرض المنكوبة من مرضي الصداع النصفي و عدد غير معلوم بالظبط من مرضي الفيبروميالجيا ولكنه ليس بالهين ، ضمنهم أطفال !

زد عليهم مرضي آلام مزمنة كثر، يحاربون المرض يوميا ، وأحيانا مع كل شهيق وزفير ، يتعاركون مع ألم خفي ألم الصداع التصفي والفيبروميالجيا_ عصي علي أجهزة الإشاعات وعصي علي أطبائهم وعلي المسكنات المزعومة وعلي الأدوية التي ملئت نشراتها الطبية بوعود واهية سريعا ما تبددت علي مشارفها أحلامنا ، أن  تستيقظ يوميا علي تحدي قاسي ، مذ تفتح عينيك المرهقتين جراء نوم مرهق هو أيضا  ، تحدي تقبل الألم كجزء من حياتك ، تقبل عدم الخوف من الغد بينما يحمل في جعبته تزايد في حد الوجع إلي درجة لا تعلم بعد هل ستقتلك أم ستستطيع التعايش معاها أو ، او هل من الممكن أن تنتصر عليها ؟

حلم الشفاء والتمسك به إلي نهاية المطاف ،الأمل في أن النسخة الجديدة للألم ستسنح لنا الفرصة بنبذها ، هو أمر ضروري ، لا نملك رفاهية اليأس ، لا نملك رفاهية الضعف ، الغد سيأتي بمزيد من التحديات ، وعلينا التصدي لها برؤوس شامخة ، قدر المستطاع ، فقط قدر المستطاع ، هونوا علي أرواحكم الممزقة جراء نوبات الألم المتكررة ، هونوا عليكوا ، واستمدوا من ضعفكم وقودا يبقيكم في خضم المعركة ، أحيانا يكون البقاء في أرض الحرب هو أقوي انتصار وأعظم بطولة .


دام آسري البنفسَج سماء دموعهم رحمة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق