الجمعة، 13 فبراير، 2015

صورتي المشوهة

صورتي المشوهة ،
الذائبة جراء إلتهام نيران الأيام لك ،
المهترئة تماما ،
والمنقذة من التفحم بعدما كانت علي شفا حفرة منه ،
تري لماذا أبقيتك ؟
لماذا تحملت ألم إحتراق وإحمرار جلدي من أجل انقاذ أشلائك ؟
لم يعد فيكي مني سوي ضحكة متصنعة ،
غزلتها كي أضعها علي وجهي وقتما لا أمتلك العديد من الخيارات ، 
إما هي أو البكاء كالطفلة ،
العالم تملأه المخاوف ،
الظلم ، 
والسواد ،
رحمة الليل للأحبة فقط لا أكثر ،
طيبة الشمس لأرباب الأحلام فقط لا أكثر ،
الدعوة المستجابة للمؤمنين فقط لا أكثر ،
روح الله تصاحب الصادقين فقط ولا أكثر .
أحتاج إلي نضج وقوة ، 
سيفسرون ضحكتي بجمال لا أمتلكه ،
وبقوة غائبة ،
وبصبر في مسودة ملقاة في روحي ،
وبنضج هائمة علي وجهي وأنا أبحث عنه في الطرقات ،
وبطهر ملائكة يعرفون عني ما لا أحب .
أما البكاء فسيطعونني به ،
وسيلحقونه بنصائح في طيات كتب علي رفوف عقلي ،
وشفقة تهشم ما تبقي بداخلي ،
ورجاء بالتحلي بالقوة ، 
فالضعف سيكسرني ويكسرني ،
سيخبرونني أن علي التوقف عن البكاء وربما الاستماع لأغنية أو الرقص ،
أو حتي التغاضي عن الأمر ،
سيحزنون إن أخبرتهم أنهم قد فشلوا في تطبيبي ،
وسأحزن إن حزنوا ،
وسيزداد حزني إن أحزنتهم !

ها أنا ذا أشعل النيران بيدي المحترقة تلك المرة ،
والقي صورتي فيها ،
لن أقبل بألوان لا تمثلني ،
ولا تليق بي ،
سأرسم من جديد ، 
سأرسمني من جديد ،
ولكن تري ،
ماذا أرسم ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق