الأربعاء، 23 يوليو، 2014

رقصة مُنتظرة

بعد اشتداد الخناق ، 
لاذت بملجئها المعتاد ،
البلكونة المطلة علي العمارات الآخري ،
يبعدها عن رائحة بأسهم بضع أمتار ،
هي واقعة بين جحمين ، 
ولكنها لازلت تستطيع أن ترسم جنتها في المنتصف ،
عينيها ثبتتا علي إحدي السيارات المارة علي الطريق المثير للضجيج المتزامن مع ضجيجها ،
ضجيجه رحيم ،
ضجيجها عبقرية بلون الجحيم ،
اخترق الصورة جمال ،
الملابس تتراقص مع الهواء علي أنغام السماء ،
السماء هي من تقيم حفلات الرقص ،
هي من تجعله حلالاً أو حراماً ،
الهواء يُلبي ،
ويمد يديه إلي من حوله ،
يستطيع أن يرقص مع الجميع في آن واحد ،
رقص مع شعرها ،
ومع فستانها ،
ومع أبطال روايتها التي تركتها منذ الأمس ،
لم يتمكن من الوصول إلي أبواب روحها ،
وحينما طرق باب قلبها لم يُلبي ،
نبذت دقات قلبها الجامدة الهواء في العراء ،
رفض الرقص إثماً آخر لم تجد سبيلاً لمقاومته  ،
ولكن مقاومة الهواء أمر آخر لم تقوي علي مقاومته ،
حركت قدميها علي صوت الأوتار ،
نظرت إلي قدميها بجمود ،
الهواء الذي كان قد يأس ،
بدأ يلتقط أنفاسه ،
حركت يديها إلي الأعلي ممارسة ما تعلمه وفقط عن اليوجا لتدخله إلي رئتيها ، 
هرع إليها ،
قفز إلي قلبها ،
اقتحمه وطرد كل زفير عالق ،
الزفير في القلب لا في الرئة ،
وقفت ،
فوقف ،
ابتسمت ،
فابتسم ،
رسمت دائرة بخطواتها ،
فأتبعها ،
شهابه الثاقب سحرها ،
مدت يديها لترقص ،
فضحك ،
غازلها الهواء بقبلة ،
فضحكت .






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق