الأربعاء، 23 يوليو، 2014

نزاع

تبدأ المفاوضات
يجلس كل طرف وهو مجهم الوجه يرسم الجدية التي ترافقها تعبيرات الاكتئاب ،
يتنازعون عليه .
كل منهم يريد حصته كاملة ،
لن يتنازل عنها .
يريده له كاملاً ،
لن يتنازل عنه .
تحتدم المفاوضات
التعنت سيد الموقف ،
والدبلوماسية تحميهم من الحرب ،
الدبلوماسية تفعل ذلك _فقط_ الآن !
يهدد إحدي طرفي النزاع ،
" سأمر بتحريك جيوشي إذا تم مس نصيبنا "
فيرد الطرف الآخر التهديد ،
بذات التهديد ،
بذات الصياغة ،
" سأمر بتحريك جيوشي إذا تم مس نصيبنا ".
هذه المفاوضات وحسب ،
يشهدها ثالث ،
أعلي ،
الأعلي ،
غير متنازع .
يشهد عليها ،
ولا يحضرها ،
يدعهم لبعضهم ،
هم أولي ببعض .
تطول المفاوضات ،
تمتد لساعات تلو ساعات ،
لماذا ليس للمتنازع عليه رأي ؟
كان ليحسم هذا الموقف ،
لماذا ليس للمتنازع عليه حرية ؟
المتنازع عليه محكوم عليه بالطاعة والخضوع فقط ،
لا بأس !
تنتهي المفاوضات بينما يجز كل طرف علي أسنانه ،
ليس هناك طرفياً راضياً كما كان يطمح ،
الرضا الكامل عبث .
تقاسموا الرضا ،
تقاسموا نصيبهم ،
ليأخد كل منهم النصف ،
" أظن أن هذا هو الحيل الوحيد "
" أظن كذلك " .
الشاهد ،
ينظر إلي ما وصلوا إليه ،
كله من تخطيطه ،
كل من تخطيطه وهم لا يعلمون ،
ويصدر حكمه ،
فيطيعوا .
الموت والحياة ،
تفاوضه علي روحه ،
فجعلوا منه مجرد أنصاص .
فرضا نصف رضا ،
الرضا الكامل عبث !



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق