الخميس، 10 يوليو، 2014

لمسة طائشة

هي في الشرق وهو كان الغرب نفسه
ما فيش بينهم عامل مشترك
غير الأرق
وفي عرف الحب ده ولا شئ
ما كانش فيه شئ  بيجمعهم
ولا فيه خطر علي أوجاعهم
علاقتهم فاترة
علي قد السلام
قصر الكلام
جت لمسة طائشة يمكن
لا أكيد
احتمال انه قصدها كان بعيد
واحتمال انها قصدتها كان أبعد !
غروب الشمس كان نعمة
شروق شمسهم كان نقمة
يجوز جريمة
ضد قوانين الطبيعة
وضد الشمس في ذاتها
مبقاش يحلف غير بحياتها
مبقتش بتحلف غير بعينيه
اللي بيكره ضعفهم وحتمية لبس النظارة
وإن سرقتها عينيه
تحلف بإيديه
اللي بيلعن كل صباح شغله لأنه خلاهم حجر
وعلشانها حبهم
وأما قالها إن عينيها ودموعها يشبهوا للسماء والمطر
اتصالحت مع بكاها
وعشقت ضحكتها الحرة بس لما طلب منها تشيل ايديها من علي بوقها وتسبها تتنفس ، ووصفها إنها ساحرة
فمن يومها مبتطلتش تضحك
وقررت تفضل علي رأي أهلها سافرة
بس لأجل يغازل شعرها بصوابعه
وكلامه
ومع سلامه
كانت بتحس زي اللي روحها بتطلع
وكل أما يبعد يتقطع نفسها
فلما يغيب
كانت تفضل ثابتة في مكانها
مستنية الإنعاش
لغاية ما تسمع صوته
ويمكن همسه وسكوته
المهم إنها تطمن إنه موجود
أما سافرت
سافر وراها
ساب كل حاجة
أو يمكن مسابش حاجة
لإنها كانت كل حاجة
ومهمهوش غير زغزغة رجليها لوشه
والبوسة اللي بيدهالها
مهموش غير صوابعه وهي بتشق طريقها في شعرها المتنعكش
لما تنهكه ضفيرة طول النهار
علي قد ما يبدو فيه بينهم سلام
كان فيه عنف
عنف بيقلب ترابيزة آمالهم إنهم ينفعوا لبعض
ويبين تطرفهم إللي خدعوه
وخدعهم
عنف بيزلزل أوجاعهم
اللي تحت التراب
ويوجعهم
زيادة كتير !
حصل خير
ختام لكل خناقتهم
هيحصل خير
صدي الجملة جواهم
بس
ده وقت كلمة " بس " في القصة
كان لازم يجي اليوم
اللي ينتهوا فيه
لإن بدايتهم كانت محرمة
زي قطمة آدم للتفاحة
فراقهم كان محتوم
لإن المنطق بيقول كده
وهما مكانوش قده
ومصيرهم المشؤم
كان آخر الدائرة مهما حاولوا يبطئوا وهما بيلفوا جواها
اطفأ النور في حياتهم
أو يمكن الفراق اللي عماهم
وزي ما الشمس أحيتهم
الليل أرداهم
فراقهم كان ليه نكهة خاصة
مكانش فيه عند
ولا مكابرة
ولا صد
ولا رد
ولا محاولة بائسة للقاء يبدو صدفة !
كان صمت
زي ما تكون الحقيقة
سكتتهم للأبد
وبما إن اللمسة كانت مفتاح لدنيتهم
لمسة تانية سكتت كل حاجة ما عدا عيونهم
اللي قالت مية بحبك
مية كفاية
ومليون معادش فيه مجال للوداع
مكنتش طائشة
احتمال انه قاصدها كان أكيد
احتمال انها قصدتها مش بعيد
كانوا عارفين إن سر البداية
لو مرجعهمش
مفيش حاجة هتقدر
ويومها بس
الشمس شرقت مرتين !












ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق